الخميس 22 أكتوبر 2020الساعة 06:00 صباحاً بتوقيت القدس المحتلة

الكرمل تتحرى آراء المواطنين وتجهيزاتهم لعيد الأضحى المبارك

28/07/2020 [ 15:35 ]
الكرمل تتحرى آراء المواطنين وتجهيزاتهم لعيد الأضحى المبارك

خاص الكرمل _ يصادف عيد الأضحى المبارك في العاشر من ذي الحجة حيث يحتفل به المسلمون في جميع أنحاء العالم وهو آخر الأيام التي يتم بها الحجيج مناسكهم .

أوضاع اقتصادية صعبة ليست على قطاع غزة وحدة هذه المرة بل للعالم أجمع جراء جائحة كورونا , يطل علينا عيد الأضحى المبارك ومظاهره باتت خجولة من الظهور فى ظل ما يعانيه شعبنا الفلسطيني وأهلنا فى قطاع غزة من مآسي وآلام إلا أنه يحاول قدر استطاعته أن يدخل الفرح والسرور على قلوب صغاره وشيوخه ونسائه بتوفير شيء يسير من ما يحتاجونه علها تنسيهم بعض مما يعانوه يوماً بعد الآخر .

الأسرى ما يزالون في الذاكرة

أما الحديث عن أهالي الأسري لربما تكون الفرحة منقوصة لديهم وأبنائهم في سجون الاحتلال والتي تركهم يشعرون بألم الفراق والبعد عن الأحبة .

شعب ترجم كل معاني الصمود والكبرياء برغم كل ما يحيطه من مآسي وآلام والتي يجب على المجتمع الدولي الوقوف بجانبه .

تعرّف على أسعار الأضاحي في قطاع غزة لهذا العام

وللحديث عن الأضاحي تحدثنا مع أبو محمد شحيبر صاحب مزرعة للمواشي  شرق حي الزيتون والتي يؤكد أن الإقبال على شراء الأضاحي هذا العام ضعيفاً جداً بما سبقه في الأعوام الماضية

وأوضح المزارع أبو محمد ، “إن أسعار المواشي للعام الحالي 2020 مناسبة للجميع، حيث تدنّت الأسعار عن السنوات الماضية، وهذا يُعطي فرصة للكل أن يُضحي مع اقترابنا من أيام عيد الأضحى المبارك”.

وأكد شحيبر ، أن سعر كيلو العجل اللموزين 18 شيكلًا، والعجل الفرنسي أيضًا 18 شيكلًا، والشراري 15 شيكلًا، فيما الخروف العساف 5 دنانير للكيلو الواحد، فيما البلدي والليبي سعر الكيلو الواحد منهما 4 دنانير.

وأشار إلى أن الاقبال على الشراء لم يبدأ بالشكل المطلوب لعدة أسباب ومنها: أزمة فيروس (كورونا) إضافة للركود الاقتصادي العام، وأزمة رواتب الموظفين، متوقعًا تحسن الأوضاع نوعًا ما، قبيل عيد الأضحى بأيام، لأن الكثير من المواطنين اعتادوا على شراء الأضاحي في العشر الأوائل من شهر ذي الحجة.

وأوضح أن الأوزان المتوفرة في الأسواق حاليًا بالنسبة للخراف ما بين 45 إلى 100 كيلو جرام، لافتًا إلى أن المطلوب عادة هو الخروف ذات الوزن 60 كيلو جرام، ويشمل ذلك الخراف (العساف، والليبي، والبلدي).

أما بالنسبة للعجول، ذكر أن الأوزان المطلوبة 500 و600 كيلو جرام، وحصة العجل للشخص الواحد تتراوح من 1100 إلى 1800 شيكل.

وحول تفضيل الناس لشراء الأضحية، ما بين شراء خروف، أو الاشتراك بحصة عجل، قال شحيبر :  إن ما يحسم هذا الأمر قناعات ورغبات الناس، لكن الأفضل ككميات لحم، بالتأكيد حصة العجل، بحيث يمكن أن يصفى للشخص بحصة الـ 1100 شيكل 35 كيلو جرام، بينما الخروف الـ 50 كيلو يعطي 25 كيلو لحم تقريبًا أي نصف الوزن.

وأكد المزارع أبو محمد شحيبر في نهاية حديثه، أن الشراء في أواخر الموسم له إيجابياته وله سلبيات كذلك، فالإيجابيات تكمن في إمكانية انخفاض الأسعار عن بداية الموسم، ولكن سلبيات ذلك تكون في إمكانية نفاد الكميات وتحديدًا الكميات التي يكون عليها طلب أكثر من غيرها.

العيدية  كابوس يؤرق جيوب الغزيين المهترئة

العيدية عادة مورثة يتناقلها الغزيين جيل بعد جيل, عادة تضفي ببريقها وبهجتها اسمى معاني الحب والفرح بما تحمله من معاني قيمة, ولكن الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها الغزيين حالت دون اداءها عند البعض, فمع اقتراب اطلالة عيد الأضحى المبارك أضحت "العيدية" الغول الاكبر الذي يهدد فرحة العيد, والكابوس الأطول الذي يؤرق جيوب الغزيين, ليكون حال لسان بعض الغزيين .. "من وين" و "ياريت" !! .

آراء المواطنين

المواطن بشير نعيم يقول أن الوضع الاقتصادي صعب جدا في غزة على كافة العائلات التي باتت تفكر في كيفية توفير مصاريفها اليومية، وليس في شراء الأضاحي والبحث عن شراء الملابس وغيرها من تلك التي كانت تشهدها غزة في أعياد سابقة .

" حديث المواطنين عن العيدية "

المواطن فادي أبو مسعود (40عاماً) تحدث عن امتعاضه من العيدية في ظل الاوضاع الاقتصادية الصعبة التي يمر بها حيث, قال "العيدية شيء جميل تتبادله العائلات الغزية بالقطاع, ولكن للأسف أصبحت مصدر قلق عند العديد من العائلات, وذلك نظراً للحالة الاقتصادية الصعبة التي يمر بها القطاع" .

أبو مسعود الذي يعمل سائق تاكسي اوضح انه بدأ بتكثيف عمله ليل نهار حتى يستطيع بالكاد تأمين مصاريف العيدية, حيث انه لديه عائلة مكونة من 5 افراد, بالإضافة الى اقربائه, الذي تعود في كل عيد معايدتهم, فقال "بدأت اواصل الليل بالنهار لتامين "العيدية"" .

واضاف أبو مسعود انه مع كل هذا العمل ومواصلة اليل والنهار على سيارة الاجرة الا انها لا تكفي ولا تفي بمصاريف العيدية, واكمل حديثه, فقال "لذلك كله سوف انتقص من العيدية هذا العام الشيء اليسير حتى اتمم العيدية للجميع .

خلود ووسام بلا عيدية

حال أبو مسعود لا يختلف كثيراً عن حال المواطن جلال العبسي (35عاماً), الذي قال تعودت على اعطاء ابنائي واهلي واقربائي في كل عام, لكن للأسف هذا العام لدي تكاليف كثيرة, لا دخل لي سوى راتبي وهو لا يكفي, فلذلك لن أقوم بتوزيع العيديات هذا العيد .

العبسي يتابع  "والله اشعر بالحرج ", ما ذنب أطفالي ان لا اعطيهم العيدية وهم أطفال لا يقدرون الاوضاع الاقتصادية وما نمر به من محنة عظيمة ولا يعرفون اسبابها, وما يعنيهم هو الفرحة والعيدية واحتسابها والتباهي بها .

وعن التكلفة العالية التي ينفقها العبسي , قال تكلفني مبالغ باهظة, حيث انها على اقل تقدير تكلفني في كل عيد حوالي 1100 شيكل, نظراً لاتساع عائلتي وتعددها حيث انهم يفوقون 35 فرد .

ويقول أنني كيف سأتدبر أموري أقوم بإعطاء العيدية او انقص منها لانهم اعتادوا عليها  بالعتب علينا حتى اولادي وسام وخلود عندما لا اعطيهم العيدية يشكوني لامهم بأني غير مهتم بهم .

وسام وخلود أطفال جلال بدئوا بتحضير الحصالات ليملأها بنقود العيدية ولكن يبدو العام مختلف عن سابقه, وقد قالها والدهم بملء فيه "لا عيدية في هذا العيد" .

العيدية لماذا لا تكون هدية رمزية

اما المواطن تيسير سكيك (44 عاما) يعمل في مهنة الحدادة اوضح انه نظراً للأوضاع الاقتصادية الصعبة سيقوم بشراء هدايا رمزية كعيدية, وذلك لتوفير قدر الإمكان من الناحية المادية, فقال " سأقوم بشراء هدايا رمزية بقدر 15شيكل لكل عائلة أزورها, وأكون بذلك أدخلت عليهم الفرحة والسرور بما استطيع من ناحية مادية" .

واضاف سكيك الذهاب الى الاقارب وصلة الأرحام هذا فرض علينا ويجب أن ندخل الفرحة على قلوب عوائلنا وأقرباؤنا بأي طريقة, والا نجعل الاوضاع الاقتصادية الصعبة تؤثر علينا وعلى علاقتنا الاجتماعية وصلة أرحامنا .

واكد سكيك في حديثه أن العديد من العائلات أصبحت لا تذهب لأقاربها بالعيد حرجاً من عدم إعطاء العيدية, نظراً للأوضاع الاقتصادية المتردية في القطاع وازدياد أعداد العاطلين عن العمل وارتفاع نسبة الفقر والبطالة بشكل لم يسبق له مثيل في ظل الوباء المنتشر .

حركة الأسواق خجولة

تمر الأسواق بفترة انتعاش في هذه الأيام التي تعد من أهم الفترات رواجا، حيث تشهد الأسواق في الأيام الأخيرة قبل حلول العيد ازدحاما شديدا وإقبالا لا مثيل له على الشراء من قبل المواطنين.

ويرصد التجار الغزيون وأصحاب المحال المنتشرة في الأسواق الفلسطينية بالقطاع الأيام القلائل التي تسبق العيد لكسب أكبر عدد من الزبائن لبيع ما تكدّس لديهم من بضائع في المواسم السابقة.

"حسام البطريخي" صاحب محل لبيع الملابس في سوق عمر المختار ، لاحظ وجود إقبال اعتيادي من قبل المواطنين في الأعياد والمواسم.

ويوضح البطريخي أنّ الحركة الشرائية خجولة بعض الشيء بسبب عدم انتظام رواتب الموظفين وسوء الوضع الاقتصادي، لكنه يأمل أن يزداد الإقبال أكثر في الساعات القليلة القادمة قبل حلول العيد.

وأشار إلى أنّ البضائع والملابس في السوق متوفرة بكافة أنواعها وأحجامها، وتتكدس في المخازن والمحال التجارية، لافتًا إلى وجود تخفيضات غير مسبوقة على الأسعار بسبب كثرة العرض وقلة الطلب من قبل المواطنين.

يأمل المواطنين و التجار ان تتحسن الأوضاع الاقتصادية في قطاع غزة  وأن يعم الاستقرار في كل ربوع فلسطين وقد تحرر الأسرى من سجون المحتل والمسرى من الاحتلال .

» اقرأ ايضاً