الاحد 09 أغسطس 2020الساعة 19:49 مساءً بتوقيت القدس المحتلة

نائل البرغوثي أربعون عاماً تاريخ وقضية وهوية وانسان

08/07/2020 [ 01:54 ]
نائل البرغوثي أربعون عاماً تاريخ وقضية وهوية وانسان
د. فيصل عبد الرؤوف فياض
الفدائي "أبو النور" هو الاسم الحركي الذي يطلق على فارسنا اليوم الأسير البطل/ نائل البرغوثي، هذا الفدائي الفلسطيني القمة والقامة والذي اعتقِل عام ألف وتسعمائة وثمان وسبعون"1978م" حيث حُكم عليه بالسجن المؤبد في قضية قتل لأحد الصهاينة ليبقَ في السجن يُعاني الظلم وأقسى أصناف العذاب، حتى يتنفس نسيم الحرية ويتم الافراج عنه في صفقة "شاليط"، ثم يُعاد اعتقاله بعد واحدٍ وثلاثون"31" شهراً من الافراج عنه، ليُجَدَدْ حكمه المؤبد في سجون الاحتلال الغاشم، هذه الشخصية القوية والتي كانت أحد ركائز ملحمة الأسرى وبطولاتهم المستمرة في تحدي الظلم بكافة أشكاله داخل سجون الاحتلال الغاشم، اليوم نحن أمام قمة وهامة عالية من هامات الأسرى والذي أعلن إضرابه عن الطعام في سجون الاحتلال الإسرائيلي مراتٍ متكررة احتجاجاً على سياسة الاعتقال الإداري، أسيرنا البطل أمضى أربعون "40" عاماً في الأسر معلناً بأن روحه فداءً لله ثم الوطن فلسطين.
اليوم يُسجل كل فلسطيني وطني اعتزازه واحترامه وتقديره لكافة الأسرى الميامين والأسيرات الماجدات، فهم عنوان الدفاع عنا وعن كرامتنا أمام عنجهية المحتل الغاشم، نقف أمامهم إجلالاً وإكباراً، الأسير القائد البطل/مروان البرغوثي والأسير القائد/كريم يونس/ والأسير القائد/ فؤاد الشوبكي والأسير القائد/أحمد سعدات والأسير القائد/ رائد السعدي وكافة أسرانا الميامين وأسيراتنا الماجدات، مدافعين عن قضية وطن لطالما حلموا بتحريره من دنس الاحتلال، مستبشرين بغدٍ جميل، من دفعوا فاتورة الوطن من حريتهم الغالية، وسطَروا صفحات المجد والفخار لوحدهم ودون منازع في تاريخ الوطن المسلوب.
نجمنا "نائل البرغوثي" انتصر بروحه ومعنوياته الفولاذية وحبه لأرضه ووطنه على سجَانه في عدة معارك متتالية لإنهاء العزل الانفرادي، ولإسماع صوته القوي للعالم أجمع بأن قضية الأسرى الفلسطينيين والعرب لن تُنسى ولن تسقط بالتقادم أبدا، وأنه ضد قرارات الاحتلال وسجانيه المجرمين، حيث قاد مع رفاقه في الأسر-وما زال-معركةً نضاليةً تاريخيةً مشرفة، معلنين بأنَ الوقت قد حان لأن تنتهيَ قضية الأسرى بكافة حيثياتها وأن يتم الإفراج عن كافة أسرانا وأسيراتنا الأبطال.
اليوم، ولسان حال الأسير "نائل البرغوثي" ورفاقه القادة بأن:" الوَحدة الوطنية في خندق المواجهة الواحد، هي المنطلق الأول لاستعادة الهوية الفلسطينية التي يحتاجها الأسرى في كافة معاركهم النضالية، محافظين على الثوابت الفلسطينية".
أربعون عاماً ليست مجرد رقم يتم تداوله، بل هو تاريخ وقضية وانسان ورسالة وطنية هادفة تقول للعالم أجمع بأننا شعبٌ لا ولن ننسً وطننا وأرضنا ونفديهما بالدماء والحرية بيقين وإيمان راسخ بأن النصر لنا بإذن الله.
وأخيراً، مجداً للشهداء، وحرية للأسرى، وشفاءً للجرحى الميامين

» اقرأ ايضاً