الاحد 16 ديسمبر 2018الساعة 12:51 مساءً بتوقيت القدس المحتلة

قوى وفعاليات القدس تعلن رفضها المس بوضع المدينة

04/12/2017 [ 22:25 ]
قوى وفعاليات القدس تعلن رفضها المس بوضع المدينة

القدس المحتلة - روا - أعلنت شخصيات إسلامية ومسيحية وقوى وفعاليات مقدسية الاثنين، رفضها المطلق نقل السفارة الأمريكية من "تل أبيب" إلى مدينة القدس المحتلة، والاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال.

ووصف ممثل منظمة التعاون الإسلامي في فلسطين السفير أحمد الرويضي خلال مؤتمر صحفي عقد في تجمع جبل البابا المُهدد بالترحيل شرق القدس المحتلة بأن الخطوة تعد بمثابة "إعلان الحرب على الشعب الفلسطيني، وخلط الأوراق من جديد في المنطقة".

وقال الرويضي إن "هذا القرار يعني منع أي إمكانية لقيام الدولة الفلسطينية بالمطلق، لأن الجميع يدرك بأنه لن تكون هناك دولة فلسطينية بدون أن تكون القدس عاصمة لها".

وأضاف أن: "الولايات المتحدة الأمريكية إذا ما اتخذت قرارها، فهي تخالف القانون الدولي وبشكل خاص قرار الأمم المتحدة (478)، الذي رفض نقل السفارات إلى القدس باعتبارها مدينة محتلة".

من جهته، اعتبر رئيس لجنة القدس في المجلس الثوري لحركة فتح عدنان غيث قرار الولايات المتحدة الأمريكية قفزًا على القرارات والمواثيق الشرعية الدولية كافة.

وقال غيث: "هذا القرار يؤكد دعم أمريكا الكامل للاحتلال، وبمثابة ضوء أخضر لهذا الكيان الغاصب، للاستمرار في إجرامه وبطشه، وتنكيله بحق أرضنا وشعبنا ومقدساتنا الإسلامية والمسيحية".

وأكد أن هذا القرار ينسف العملية السلمية، ويجر المنطقة بأكملها لدوامة من الصراع والعنف، وأضاف: "المواثيق الدولية كفلت لنا الحق في النضال، ولن نسلم الراية ولن نستسلم، وسنواجه هذه السياسات بصدورنا العارية".      

سياسة معادية

ومن جانبه، شجب رئيس أساقفة سبسطية في بطريركية القدس للروم الأرثوذكس المطران عطا الله حنا الموقف الأمريكي، ووصفه بـ "الموقف العدائي بامتياز"، وأنه استفزاز لكل الشعب الفلسطيني والأمة العربية.

وأكد حنا أن الرئيس الأمريكي غير مخوّل بالإعلان عن القدس عاصمة لـ "إسرائيل"، ولا يملك صلاحية أن يقرر إذا ما كانت القدس عاصمة للدولة الفلسطينية، فمن يقرر هو شعبنا الفلسطيني، الذي أعلن مرارًا وتكرارًا أن القدس ستبقى عاصمتنا الروحية والوطنية".

وقال: "السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط هي سياسة معادية للشعب الفلسطيني، والشعوب العربية والقضايا العادلة في المنطقة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية"، مؤكدًا أنه "لا توجد قوة في هذا العالم قادرة على تصفية القضية الفلسطينية، لا أمريكا أو غيرها".

وأضاف: "أولئك الذين يستهدفون المسجد الأقصى وكل ما يحدث لهذا المكان المقدس، هم ذاتهم الذين يستهدفون أوقافنا المسيحية، وهدفهم تصفية الوجود العربي الفلسطيني الإسلامي المسيحي لهذه المدينة المقدسة".

وتابع: كما كنا موحدين في الدفاع عن الأقصى والمقدسات الإسلامية، علينا أن نكون موحدين أيضًا في الدفاع عن أوقافنا المسيحية المستهدفة، وموحدين في رفضنا السياسة الأمريكية المعادية للشعب الفلسطيني".

إذكاء وإشعال للحروب

أما مستشار دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير فؤاد الحلاق قال إن: "اعتراف أمريكا لن يغير من مكانة القدس القانونية التي تضمنتها الشرعية الدولية".

وأضاف الحلاق أن "الخطوة ستضع أمريكا بمعزل عن المنظومة والإرادة الدولية، بمخالفة صارخة لمبادئ القانون الدولي، وسيخرجها من عملية التسوية".

وأوضح أن "دولة تتخذ مواقف معادية للقانون الدولي والحقوق الوطنية الأساسية للشعب الفلسطيني، غير مؤهلة أن تكون جزءً من المنظومة الدولية أو أي عملية سياسية محتملة، وليست مؤتمنة على الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين".

وتابع الحلاق: "أمريكا ترتكب بذلك فضيحة قانونية وسياسية وتصطف إلى جانب الاستعمار، وهذه التصرفات غير المسؤولة تدعم وتشجع بشكل مباشر الاحتلال الاستعماري، ما من شأنه إذكاء وإشعال الحروب ونار الفتنة الدينية".

ومن المرجح أن يعترف الرئيس دونالد ترمب بالقدس المحتلة عاصمة لـ "إسرائيل" في كلمة يوم الأربعاء المقبل، وفق قول مسؤول أمريكي كبير لوكالة "رويترز" الجمعة الماضية.

وإثر الترجيح اعتبرت قيادات في السلطة الخطوة الأمريكية بأنها "تدمر عملية السلام، وتدفع المنطقة إلى مربع عدم الاستقرار".

» اقرأ ايضاً