الجمعة 05 2020الساعة 13:59 مساءً بتوقيت القدس المحتلة

الوقاية من السرطان بالغذاء

03/12/2016 [ 08:53 ]
الوقاية من السرطان بالغذاء
حسن الطيبي

لا يوجد طعام باستطاعته مقاومة السرطان منفردا, و لكن التمازج الصحيح لعدة أطعمة يمكن أن يحدث الفارق .      و حسب احدث الدراسات التي أجراها المعهد الأمريكي لأبحاث السرطان فان وجبة الطعام يجب ان تحتوي على الأقل على ثلثيها من الخضار والا تزيد عن ثلثها من البروتينات الحيوانية.

الخضالكرملت و الفواكه غنية جدا بالمواد المقاومة للسرطان, و كلما زاد اللون زادت كمية هذه المقاومات التي تحد من خطر الإصابة بالسرطان إضافة للمحافظة على وزن الجسم. تناول الخضالكرملت المتنوعة و خصوصا ذوات اللون الأخضر الغامق و الأحمر و البرتقالي.

عائلة الملفوف وتشمل البروكلي، والقرنبيط، والملفوف و غيرها, و التي ممكن تقديمها و اكلها بأشكال مختلفة و المعروفة بطعمها الشهي. والأهم من طعمها الشهي انها تحتوي على عناصر قد تساعد جسمك في الدفاع ضد أمراض السرطان مثل سرطان القولون والثدي و الرئة، وسرطان عنق الرحم.

بالرغم من عدم ثبوت فائدة الصبغة الحمراء (lycopene ليكوبين) في مقاومتها للسرطان إلا أن بعض الدراسات ربطت تناول الطماطم ( البندورة )  و منتجاتها مثل العصير و الصلصة بالحد من الكثير من السرطانات و من ضمنها سرطان البروستاتا.

اثبتت الدراسات المخبرية، مساعدة الشاي الأخضر في منع تطور سرطان القولون، و الكبد، و الثدي، و البروستاتا. كما ان له تأثير مماثل على أنسجة الرئة و الجلد و المثانة و المعدة و سرطانات البنكرياس.

 

 ان وجبة الافطار مهمة جدا للإنسان حيث انها يجب ان تحتوي على كمية كافية من حمض الفوليك و فيتامين B للحماية من سرطان القولون و المستقيم و الثدي. هذان الفيتامينان موجودان و بكثرة في القمح و الشمام و الفراولة و البرتقال. و من مصادر حمض الفوليك الاخرى الهليون و البيض و الفاصوليا و بذور نوار الشمس و أوراق الخضراوات الخضراء مثل السبانخ و الخس. إن أفضل وسيلة للحصول على حمض الفوليك و فيتامين B ليس من الحبوب و الدواء, بل من تناول الفواكه و الخضالكرملت و الحبوب.

 

  العنب خاصة العنب الأرجواني و الأحمر تحتوي على صبغة (Resveratrol ريسفيراترول) و التي تعتبر من مضادات الأكسدة  و الالتهابات.  في الدراسات المخبرية ثبت أن تناول العنب أو شرب عصيره يمكن منع أو علاج السرطان.

ان المــــاء لا يطفئ العطش فقط بل عنصر مهم جدا في الحماية من سرطان المثانة. وهذا يأتي من تخفيف الماء و بشكل مباشر لتركيز العناصر المسببة لهذا النوع من السرطان و هنا يجب شرب الماء بكثرة حتى يحدث التبول المتكرر حتى يؤدي لعدم بقاء هذه المسببات لفترة اطول ملتصقة بجدار المثانة.

ليس من المستغرب أن تكون الفاصوليا هي مكافحة جيدة السرطان حيث أنها تحتوي على العديد من المواد الكيميائية النباتية القوية التي قد تحمي خلايا الجسم من التلف الذي يمكن أن يؤدي إلى السرطان. بالتجارب ثبت ان هذه المواد تؤدي إلى إبطاء نمو الورم و تمنعه من افراز المواد التي تضر بالخلايا المجاورة.

التوابل و أهمها الكركم و هو العنصر الرئيسي في مجموعة التوابل التي تقاوم السرطان بأنواعه. اثبتت الدراسات المخبرية نجاح الكركم في الحد من انتقال و انتشار و غزو الخلايا السرطانية . 

 

الخضار الورقية داكنة الخضرة مثل الخس، اللفت  و الهندباء و السبانخ والسلق حيث انها تحتوي على كمية كبيرة من الألياف، و حمض الفوليك و فيتامين B. هذه النوعية من الخضار قد تساعد في الحماية من سرطان الفم و الحنجرة و البنكرياس و الرئة و الجلد و المعدة.

 طريقة الطبخ عملية طهي اللحوم يمكن أن تحدث فروقا كبيرة في الحد من مخاطر الإصابة بالسرطان. القلي  و الشوي و سلق اللحوم على درجات حرارة عالية جدا يتسبب في ظهور مواد كيميائية قد تزيد من خطر الإصابة بالسرطان. طرق الطهي الأخرى مثل الطبخ و التسوية أو التبخير على نار هادئة تؤدي لإنتاج كميات أقل من تلك المواد الكيميائية. وعند عمل ذلك تذكر أن تضيف الكثير من الخضالكرملت الصحية الواقية.

 

الفراولة و التوت تحتوي على صبغة نباتية تسمى  (  ellagic acid الاجك اسيد) و هي مادة مضادة للأكسدة و محاربة للسرطان بطرق عدة و في آن واحد، بما في ذلك تعطيل بعض المواد المسببة للسرطان، و إبطاء نمو الخلايا السرطانية.

تناول السكر قد لا يسبب السرطان مباشرة. ولكنه قد يحل محل غيره من الأطعمة الغنية بالمغذيات التي تساعد على الحماية من السرطان.  و يزيد من كمية السعرات الحرارية، مما يساهم في زيادة الوزن     و السمنة الفاكهة تقدم بديلا للسكر غني  جدا بالفيتامينات.

الساندويتشات الجاهزة من اللحوم و السجق و غيرها قد لا تؤذي كثيرا و لكن الاقلال منها يحد من الاصابة بسرطانات القولون و المعدة. كما و ان اللحوم المدخنة و المحفوظة بالملح ممكن احتوائها لبعض الكيماويات التي تؤدي لاحتمال الإصابة بالسرطان.

لا تعتمد على المكملات الغذائية قد تساعد الفيتامينات في الحماية من السرطان. و لكن هذا عندما تحصل عليها بشكل طبيعي من المواد الغذائية. كل من جمعية السرطان الأمريكية و المعهد الأمريكي لأبحاث السرطان أكدت على أن الحصول على المواد الغذائية لمكافحة السرطان من الأطعمة مثل المكسرات، و الفواكه، و الخضالكرملت الورقية الخضراء هو يتفوق على الحصول عليها من المكملات الغذائية.

و ان المواد المضادة للأكسدة القوية الموجودة في العنب البري قد يكون لها قيمة كبيرة في دعم صحتنا، بدءا من السرطان عن طريق تخليص الجسم من الجذور الحرة التي تلحق الضرر بالخلايا.

  مما سبق يتضح لنا الاهمية الكبرى  للفواكه و الخضالكرملت و الحبوب و التوابل المذكورة انفا و غيرها مع التركيز على التيتحتوي على الصبغات الطبيعية بألوانها المتنوعة الحمراء و الصفراء و البرتقالية و البنفسجية و الخضراء الداكنة اضافة الى محتواها من الفيتامينات و المواد الكيميائية الطبيعية – في الوقاية من مسببات الاكسدة و الالتهابات المزمنة و امراض السرطان قبل وقوعها( وذلك الافضل) او حتى بعد وقوعها.

 لذلك يتطلب هذا من السادة القراء اعتماد نظام غذائي صحي - و ليكن جزءا اصيلا في ثقافة البيت -  يشتمل على هذه العناصر الغذائية و الابتعاد عن مما يسبب الضرر قدر الامكان ( اللحوم و السكر) .

كما و ننصح باتباع طرق طهي صحية اكثر و الابتعاد عن الادوية التي تحتوي على الفيتامينات و المعادن و المكملات الغذائية و الحصول عليها من مصادرها الطبيعية.

» اقرأ ايضاً