السبت 23 2018الساعة 10:36 صباحاً بتوقيت القدس المحتلة

الجلسات النسائية ما بين الاستفادة ودمار البيوت

02/11/2017 [ 22:51 ]
الجلسات النسائية ما بين الاستفادة ودمار البيوت

غزة- تقرير : نور الحج -  تكثر الجلسات النسائية حيث تراها بعض النساء وسيلة للتنفيس عن النفس وتبادل الخبرات مع الأخريات فتحاول النساء الحصول على أحداث جديدة لسردها في الجلسات النسائية، وتعتبرها أخريات ليست اكثر من نشرة أخبار تعلم بها مع يحدث مع الآخرين، ولكن تبقى الجلسات النسائية سلاح ذو حدين ففي أحيان تكون بمثابة مصدر للسعادة، وأخرى تكون مصدر للمشكلات.

أمور السياسة :

ترى "أم محمد طومان" أن الموضوع الذي يطغى على السطح حالياً هو الوضع السياسي وأمور الرواتب و الكهرباء ، وبالنسبة لها تبتعد عن الجلسات التي تكثر فيها الغيبة وتحاول نصح النساء اللواتي بحاجة للنصائح ، لكنها تقول "للأسف هناك أناس يستمعون للنصيحة وهناك من يقومون بتحويرها"،  وتوافقها في الرأي "أم محمد الغف" فتقول "أغلب الجلسات النسائية يحدث فيها غيبة عن جميع أفراد عائلة الزوج أو الجارات"  لكنها لا تثق ان تفشي أسرارها لأحد فكل سيدة مرت بتجربة تعلمت منها.

الإنسان له حدود :

أما "أم فضل الصادي" فهي لا تختلط كثيرا بالناس، و ترى أن ليس من حقها التدخل في أمور الناس زيادة عن حدها فالإنسان له حدود يجب أن يلتزم بها .

عدم المقارنة :

"أم محمود" تجلس مع جاراتها لكنها تلتزم بعدم إخراج مشاكلها خارج إطار منزلها ، و تستمع إلى غيرها ولا تعقد مقارنة بينها وبين احد ، فتقول " أعلم جيدا أن لكل شخص ظروفه ومحيطه الخاص الذي يؤثر عليه".

نساء يفتقدن أسلوب المعاملة :

من خلال الورشات التي تنفذها أ.نجاة الحاج المستشارة الأسرية والأخصائية التربوية للنساء، وجدت الكثير منهن يفتقدن لأسلوب الحياة والمعاملة، فتقول" يأتي حرصنا على المرأة لأنها هي التي تبني المجتمع فإذا صلحت المرأة نضمن تخريج أجيال سليمة وصحيحة، فنحن نحاول تسليط الضوء على الواقع" ففي هذه الجلسات يتم السماح للنساء بالنقاش والحديث حتى يتساعد الجميع في حلها والاستفادة من خبرات بعضهم فإذا وجدت النصيحة جميلة تثني على الموضوع، وإذا وجدت شيء سلبي تقوم بتوجيه نصيحة للسيدة بطريق غير مباشر بدون تجريح.

خطر على كيان الأسرة :

وتضيف الحاج أن إفشاء أمور الحياة الزوجية تشكل خطراً على كيان الأسرة، فطالما اعتبرت المرأة بيتها حصن منيع فهي ستنجح في حياتها، فأسرار البيوت خاصة لا يجوز لها نشرها ولا يجب ان تكون المرأة كتاب مفتوح لمن حولها، فإذا حدثت مشكلة ورغبت المرأة في إيجاد من يساعدها في الحل يجب أن تسأل شخص حكيم يفيدها بنصيحة بنّاءة،، وبالعكس إذا كانت المرأة تفشي أسراراها للجميع ستسمع من النصائح ما هو مفيد وما هو ضار، وسيصبح عندها تضارب في المشورة فلن تصل لحل وستفتح على نفسها أبواب من المشاكل لا نهاية لها، وأشارت إلى أنه في حين أصبحت أسرار الحياة الزوجية مشاعا للآخرين فهذا يدل على غياب ثقافة الحوار فيجب إنتقاء الوقت المناسب والكلمات المناسبة في الحديث بين الزوجين.

مظاهر غريبة في جلسات الفتيات :

ونوّهت الحاج إلى أن المظاهر الغريبة في جلسات الفتيات معظمها مظاهر سلبية وتؤثر على الفتيات، فإذا كانت هناك قاعدة وتربية سليمة في الأسرة فلا تتأثر الفتيات بمثل هذه المظاهر كشرب الشيشة مثلا، ويبتعدن عن تقليد مثل هذه الأمور، ويجب توعية الأهالي في كيفية توجيه أبنائهم وكيف يشغلون وقتهم بما يفيدهم.

ووجهت نصيحة للنساء أن أسرار المنزل يجب ان تكون بينها وبين زوجها لتفادي الكثير من المشاكل

حكم الدين :

من ناحيته أشار د. جابر السميري أستاذ العقيدة الإسلامية إلى أن القضايا الزوجية متعددة الأحكام، فالممارسات الزوجية يحرم الكلام فيها بين الناس لقوله تعالى :"فالصالحات قانتات حافظات للغيب"، فالصالحات القانتات هن اللواتي يحفظن ما بينهن وبين أزواجهن من أسرار وخصوصيات، ولكن هناك بعض الأمور كحسن المعاملة والملاطفة يجوز الحديث به خصوصا عند تعليم الفتيات المقبلات على الزواج، فهناك أمور إفشاؤها لا يضر ولا تمنعه الشريعة.

مصيدة للمعلومات:

في السياق حذّر السميري من الثرثرة في المجالس النسائية خصوصاً إذا كان يعمل كمقاوم كي لا يتسرب سر من الأسرار إلى شخص غريب فيستغلها، فالواقع الفلسطيني يحتاج إلى البعد بشكل كبير عن مجالس الثرثرة التي تطال الكثير من القضايا الحساسة والمعلومات الخطيرة التي قد تدلي بها الأم أو الأخت أو الزوجة أو غيرها من القريبات عن من يخصهن من رجال المقاومة أو من يعمل من الشباب في العمل العسكري أو الأمني.

وختم السميري حديثه بضرورة الاستفادة من الجلسات النسائية بما يعود بالنفع كعقد جلسات لقراءة الكتب والثقافة وحلقات تحفيظ القرآن والدورات المختلفة التي تشغل النساء والفتيات عن الأمور التي لا فائدة منها .

 

» اقرأ ايضاً